احـاول جاهدةً ان اتـثاءب وحدى ونافذتى مشرعة على الآخرين


 

وجهٌ من وطني

كتبهانورا ابراهيم ، في 11 يوليو 2008 الساعة: 17:04 م

134imaنشر في موقع ليبيا جيل

ينبغي علينا قبل كل شيء أن نهدي ثواب سورة الفاتحة إلى المرحوم عبد العاطي خنفر ، أيضاً على كل من لم يدخر جهداً صادق في سبيل الوطن ورحل عنا.. !

اسمحوا لي أن أقول لكم إن التكريم جميل بعد وفاة الإنسان ، فهو بدون أدنى شك اعتراف وإشادة بدوره

نعم ، التكريم في الحياة قبل الممات أحلى بكثير ، وعالمنا العربي ـ كالعادة ـ دائماً مغرم بالتكريم بعد الغياب الأبدي فما عسانا أن نفعل ؟ عديدة هي الأسباب التي تدفعنا إلى الرفع من قدر هذا الرجل وتكريمه بالكلمة على أقل تقدير ، فالكلمة أيها الأعزاء ، هي البساط السحري الناعم التي تنقلنا إلى شتى الآفاق البعيدة الرحبة التي من خلالها نستنشق رائحة المطر والتراب والوطن.
أعزائي ، أرغب الاعتراف أو بمعنى آخر ، أرغب في تلبية نداء عزيز وملح ، ألا وهو أن نكون أكثر شفافية بالخروج ـ قليلاً ـ من الغرور وحب الذات ، وإنني ـ بحق ـ أتساءل : لما لم يخطر ببالي أن أكتب عن هذا الرجل الكثير ..!؟ ولكنني أحسست بغتة بأنني سأكتب وأكتب … ربما سأكتب بما يشبه اليوميات الذاتية .. لذا رأيت من العبث أن ادخل في ديبجات أو ، بمعنى آخر بمقدماتٍ لا أرى لزوم لها ، وإنه لا مناص من ذكر ما كان تنطوي عليه نفس هذا الرجل من شمائل عظيمة ، فهو قد ظلم في بداية حياته فقضى ريعان شبابه في السجن ، ثم خرج في ( أصبح الصبح ) ومع هذا سخَّر جلَّ وقته واهتمامه لتنفيذ أضخم المشاريع ، وها هي ثمرة إنتاجه تتحقق بالذكر الحسن والصيت الطيِّب الذي تركهما ، وكما يقولون(الصيت أطول من العمر).
 والسؤال الملح الذي يرتسم في خلدي الآن هو : كيف نكرم هذا الرجل وغيره مما لم يدخروا جهداً لخدمة هذا الوطن ؟.
وكانوا أكثر إنسانيةً وتجاوباً مع العمل الصادق والجاد ورحلوا عنا؟ لذا يجب أن نكرِّمهم بالاعتراف بأفضالهم ، والإشادة بما قدَّموه من جهود من أجل الوطن ، وهذه فرصة مناسبة من أجل الاحتفاء به وتكريمه على الجهود التي بذلها ، وإبراز أو تسليط الضوء لإبراز أهم أعماله ، وأبرز محطات حياته ونضاله في الحياة من أجل حبه للحياة والناس والوطن ، فهل يا ترى سأتوقع أن أجد من يسمعني من أصدقائه الأكثر محبة وإخلاصاً خصوصاً الدكتور محمد المفتي والمبدع منصور بو شناف والمبدع أحمد يوسف ؟ ولي أكثر من مغزى من كلامي ، وأكثر من دلالة وإشارة ، وقد بات لزاماً علينا أن ندرك معنى الحب الحقيقي ، وأؤكد على استمرار الحب الإنساني النبيل لبعضنا ، فالرسول الكريم دعانا للحب فقال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخرة فليحب لأخيه كما يحب لنفسه) لذا للمرة الألف أؤكد على الحب في أسمى معانيه لكي تسود المجتمع روح المحبة ، وتتوثق الروابط الإنسانية ، وهذه فرصة سخية لكي أدعوكم دعوة خاصة جداً ،  وصادقة أن نحذو حذوهم ولنرتوي بحب الوطن ، ونتعلَّم منهم أبجديَّات الحب بصدق ، ولعلِّي في آخر كلماتي أقول : إن كل من يعمل عملا خالصاً لوجه الوطن يكون دائماً مبعث تقديرنا واحترمنا .. فتحية إلى كل من يغامرون بحياتهم ووقتهم من أجل الوطن . ورحم الله عبد العاطي خنفر يقدر ما كان مخلصاً وفياً لأهله وأصدقائه ووطنه .
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر