احـاول جاهدةً ان اتـثاءب وحدى ونافذتى مشرعة على الآخرين

نــــــــــورا

الثلاثاء,حزيران 19, 2007


  

- وقف في الشرفةِ يرنو إلى الشارع الخالي من المارة .. العرقُ يتصبَّبُ منه بشكلٍ مخيفٍ .. أغلق الشرفة ودخلَ لغرفة النومِ نصفِ المضاءةِ .. خطا كاللصِّ نحوَ السريرِ حذراً خشية أن تستفيق من أحلامها. 

" هذه هي المرأة الشريرة ، عليَّ أن أتخلَّص منها قبلَ أن أصبحَ عبداً لها .. أسيراً عندَها إلى الأبدِ .."

ردَّدَ ذلكَ بينَهُ وبينَ نفسِهِ وهو يشعرُ بدافعٍ ملحٍّ للتخلُّص منها ..

إنها لا تزالُ تغطُّ في نومٍ عميقٍ .. الرغبَةُ في قتلِهَا كانت أشدَّ وأقوى من أن تحكمه إلى الأبد .. ظلَّ يخطو نحوها وهو يحبس أنفاسه .. فجأةً أخذ عنقها الجميلَ الناعمَ بين يديه وراحَ يضغطه .. يزداد الضغط قوةً .. الضحيَّة بين يديه تصارع الموتَ لأجل البقاء .. وقفت الكلمات في حلقها فلم تعد تملك القدرة على الخروج .. كانت تشير بيدها ألاَّ يفعل .. لكنَّ الرغبة الملحَّة كانت تدفعه إلى الجريمة .. يجب أن يقتلها .. يجب أن يتخلَّصَ منها .. لئلاََّ يصبحَ أسيراً لها .. !

وعندما شعرَ أنَّ الحياةَ قد بدأت تنسحبُ من هذا الجسدِ الجميلِ راحَ يضحكُ بهستيريا .. فجأةً شعرَ بيدٍ قويَّةٍ تهزُّهُ ثمَّ تدفعُهُ ..

ما بكَ يا عبد الهادي .. لماذا تصرخ هكذا..؟

فتح عينيه .. وجدها بالقرب منه .. نظر إليها بذهولٍ ..

عادت تقول له بإلحاحٍ : " ما بكَ يا عبد الهادي ؟ وما هو الحلم المزعج الذي كان مصيطراً عليك ..؟ ". 

وقف بحركةٍ لا شعوريَّةٍ .. وراح يمسحُ وجهه ورأسه ثمَّ قال لها : " إنه كابوسٌ مخيفٌ يا حبيبتي ".

ـ ما بكَ ..  لقد كنت تبكي وتصرخ في الوقت نفسِهِ ..!؟

ـ لا شيء .. إنَّه مجرَّدُ حلمٍ مزعجٍ ...

لم يكمل كلامه ؛ بل انطلق بسرعةٍ ليظلَّ غرقاً في أفكاره وتأمُّلاته لا يشعر بأن قدمه تدوس على منظِمِ البنزين بقوةٍ ، مفكراً في مغامراته النسائيَّة .. لأنه كان دائماً يعيش مغامراتٍ جديدةً .. كان موقناً أنَّ هذه العلاقات لا تدوم طويلاً ؛ خصوصاً أنه الآن مرتبطٌ بهذهِ السلسلةِ الحديديَّةِ الفولاذيَّةِ .. فيما كانَ هاجسٌ يطرقُ رأسَهُ بإصرارٍ مؤكِّداً لَهُ أنَّ منَ الأفضلِ له أن يبتعدَ عن هذهِ المغامراتِ .. ويبني حياةً جديدةً على أساسٍ جديدٍ ..!!

.



لا يوجد تعليق